أبي بكر بن بدر الدين البيطار
261
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السابع والأربعون في مداواة التقطيع وأما التقطيع ، فهو نوع من التحريك ، وهو أقوى منه ، لأنه من شدة غليان الدم في هذا المرض ، وحدة المرارة فيه ، ينخزق المصران ، وينقطع ، ويخرج العلف من مناخير الفرس وفمه . فلأجل ذلك سمي التقطيع بسبب الأمعاء . وهذا المرض لا علاج له ، لأنه لا يقدر أحد أن يلحم المصران ، ولا يربطه . لكن نذكر بعض الملاطفة فيه حتى لا يندم الانسان بترك المعالجة له ، وليكون كتابنا هذا من جميع الفنون كاملا . والذي ينبغي في علاجه أن يعالج بمثل التحريك من التسعيط بالأشياء الباردة ، واعلاف الأشياء الرطبة ، والفصاد في المحازم ، فافهم ذلك إن شاء الله تعالى .